نبيل أحمد صقر

80

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير ( التحرير والتنوير )

وفي قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ( سورة النساء : 77 ) . « وقال السدى : " الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ " قوم أسلموا قبل أن يفرض القتال وسألوا أن يفرض عليهم القتال ، فلما فرض القتال إذا فريق يخشون الناس » « 1 » . وفي قوله تعالى : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ( سورة البقرة : 197 ) . « وقال عطاء : حاضرو المسجد الحرام أهل مكة وأهل عرفة ، ومر ، وعرنة وضحينان ، والرجيع ، وقال الزهيرى : أهل مكة ومن كان على مسافة يوم أو نحوه ، وقال ابن زيد : أهل مكة ، وذي طوى ، وفج ، وما يلي ذلك . وقال طاوس " حاضر والمسجد الحرام كل من كان داخل الحرم » « 2 » .

--> ( 1 ) التحرير والتنوير ج 5 ص 125 . السّدى : أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدى ، رمى بالتشيّع ، روى عن أنس وعبد اللّه بن عباس ، قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن عدي : مستقيم الحديث صدوق ( ت 127 ه ) . ( 2 ) التحرير والتنوير ج 2 ص 230 . -